قصص وعبر وحكايات واقعية حدثت
جميعنا بحاجة إلى الحكمة في عصرنا هذا ، حيث تتفاقم المصائب والمشاكل.
ما من شيء أهم من الحكمة والذكاء يستمتع به الإنسان منا ، وعقل صافٍ.
على الإنسان أن ينظر في شؤونه ويتسلط عليها ، وبكل امكانياته يأتي إلى يمين المظلوم ويسانده.
سنروي في قصص قصيرة لنهار اليوم عن قصة للقاضي الذكي , وكيف اكتشف كذبة الجار .
حكمة القاضي الذكي
![]() |
| قصص وعبر وحكايات واقعية حدثت تحت عنوان حكمة القاضي الذكي |
قديما كان هناك رجل دائما يؤذن في المسجد. تزوج هذا الرجل من زوجة صالحة ، قدر له ان يفقد زوجته فور ولادت ابنتهما الأولى والأخيرة.
أحبها كثيرا ، ففضل حياته في تربية ابنته و رعايتها ، لأنها الذكرى الوحيدة المتبقية لزوجته الحبيبة ، فالمسجد الذي يعمل فيه كان ملاصقا لمنزله ، وقد كبرت الابنة واصبحت في سن الزواج .
وذات يوم ذهب والدها لصلاة الظهر في المسجد ، وبمجرد أن شرع والدها للصلاة ورفع الأذان ، اتى شخص وهاجم ابنته في المنزل ، وصرخت الفتاة بأعلى صوت تطلب من والدها المساعدة .
سمعها والدها فقطع الأذان ، وذهب لكي ينجيها مما كانت فيه ، وعند توقف الأذان علم المتعدي أنه اتي اتجاه منزله بسبب صراخ ابنته ، فهرب المعتدي على الفور.
هدأ والدها من رعبها وبالكاد تمكنت الفتاة من التقاط أنفاسها بعد ما تعرضت له ، وطُرح من ورائه سؤال مكّن والدها من معرفة هوية المعتدي. أخبرته ابنته أنها عندما كانت صغيرة ، رأت نفس الشخص يمر من منزلهم ، وأن المهاجم نفسه كان جارهم.
ذهب المؤذن إلى القاضي وشكا له مما حدث من جاره ، وبالفعل استدعى القاضي الجار ، واستمر القاضي في أسئلته ، لكن لم يكن لدى المؤذن دليل على أن جاره هو المعتدي .
وسأل القاضي الجار: "أين كنت البارحة ؟!"
أجاب بلا تردد: "ذهبت إلى مزرعتي يا سيدي".
القاضي: "من متى وإلى متى ؟!"
الجار: "ذهبت في الصباح الباكر وعدت بعد آذان المغرب للصلاة".
القاضي: هل كنت برفقة أحد ؟!
الجار: "نعم ، كنت برفقة صديقي".
قال القاضي: أحضرهم ليشهدوا ؟!
الجار: "نعم ، أرسلهم ليأتوا بهم يا سيد القاضي".
عندما جاء صديقيه ، شهدوا أنهما كانا معه في منزله في مزرعته من منتصف النهار حتى غروب الشمس.
شعر القاضي بتغير حالة المؤذن واستيائه ، فأمر المؤذن بمغادرة الغرفة والصديقين ، وجلس وحده مع المتهم .
وقال القاضي: "هل تعلم أن هذا المؤذن مريض نفسي ، يتهم كثير من الناس بالزيف دون نجاح ، ولا أدري ماذا أفعل به ؟!"
الجار: "أنت على حق ، يا حضرة القاضي ، هو دومًا يفتري على الناس بالباطل".
القاضي: اتركه وأخبرني أين مزرعتك؟
الجار: "إنها خارج القرية يا سيدي".
القاضي: ومتى ذهبت الى المزرعة؟
الجار: "الساعة السادسة صباحًا يا سيدي".
القاضي: وماذا طهيت هناك ؟!
الجار: لقد اعددنا بعض الوجبات السريعة.
القاضي: ومن أعدها ؟!
الجار: "صديقي الأول".
القاضي: ماذا شربت بعد الغداء؟
الجار: تناولنا القهوة يا سيدي.
القاضي: ومن أعدها؟
الجار: "صديقي الثاني".
القاضي: وكيف كانت القهوة لصديقك الثاني ؟!
الجار: كانت قهوة سادة ووضعنا الحلوى بجانبها.
ما زال القاضييدقق في تفاصيل زيارته لمزرعته.
القاضي: "حسنًا يارجل ، يمكنك الآن الخروج إلى الخارج حتى أنتهي من القضية بالكامل قبل أن تغادر ، ولكن بمجرد أن تغادر ، أرسل لي صديقك الأول".
خرج الجار ودخل صديقه ، و بدأ القاضي في سؤاله عن أدق التفاصيل ، ونفس الأسئلة التي طرحها على الجار المتهم ، وسألها له ، وإذا كانت الإجابات متناقضة تمامًا مع اجابات الجار ، وكلما سأله سؤالاً ينكر أو يثبت مخالفته لصديقه.
في النهاية طُلب منه دخول غرفة داخلية وأغلق بابها عليها ، وأرسل في طلب الصديق الثاني نفس الأسئلة والكرة مرة أخرى ، وإذا كانت الإجابات مختلفة تمامًا عن إجابات أصدقائه الشاهدين ، أمره بدخول نفس الغرفة التي يوجد فيها صديقه.
طلب الجار وقال له: صديقاك اعترفا أنهما مفتريان ، وقد أرسلتهما إلى السجن لشهادتهما بالزور. أما أنت فسأرسل أمرك إلى الأمير لينال عقابك ، فأنت في النهاية محصن ".
وانهار الجار وبدأ يقول: "أتوب .. أتوب على ما فعلته".
لم يقم الشاب بالفاحشة للفتاة ، لكن القاضي فعل لضمان حق الفتاة ووالدها الفقير.
القاضي: " وكيف دخلت البيت ؟!"
الجار: وجدت الباب مفتوحا فأغوىني الشيطان ودخلت ، وأزلتني روحي بذلك ، فأردت أن أفعل بها الفجور ، لكن الله حما الفتاة من روحي ، من عاطفة الشر ، و وسواس الشيطان لي ".
اقرأ ايضا :
- قصص رعب عن الجن بعنوان طالب طب في مقبرة مخيفة و مرعبة !
- قصص للأطفال جاهزة للطباعة قصة الكلب الوفي و الذئب الماكر في غاية الروعة
- قصص أطفال صانع الأحذية الماهر
- قصص اطفال قصيرة من المدارس بعنوان اختطاف فتاة من قبل شاب مدمن

تعليقات
إرسال تعليق